ترمب: الصين المستفيد الأكبر من «آبل»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة)، إن الصين هي المستفيد الأكبر من شركة «آبل» الأميركية، التي توقعت بأن تتراجع مبيعاتها من هواتف «آيفون» بسبب تدني المبيعات في الصين، ولا سيما مع مؤشرات التباطؤ التي يظهرها، مشيرة بأصابع الاتهام إلى الحرب التجارية التي باشرها ترمب.
وأضاف ترمب «(آبل) تصنع منتجاتها في الصين. قلت لتيم كوك، وهو رئيس مجلس إدارة الشركة، وصديق لي، اصنعوا منتجاتكم في الولايات المتحدة».
وتابع: «الصين هي المستفيد الأكبر من (آبل)».
وقلّل من شأن التراجع الحاد في أسهم «آبل» أول من أمس (الخميس) في البورصة، مما أدى إلى تراجع كبرى الأسواق المالية، وأوضح: «ستسير الأمور على ما يرام لـ(آبل)، إنها شركة كبيرة. أما أنا، فعلي أن أهتم ببلد برمته».
ولفت إلى أن إصلاحه الضريبي حمل «آبل» على اتخاذ قرار بتوظيف استثمارات كبرى في الولايات المتحدة.
إلى ذلك، أبدى ترمب ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين، يضع حداً للحرب التجارية التي شنها على بكين بفرض رسوم جمركية مشددة على واردات بضائعها، ردت عليها بكين بالمثل.
وأوضح ترمب: «أعتقد أننا نستطيع التوصل إلى اتفاق مع الصين»، وذلك قبل ثلاثة أيام من بدء أول مفاوضات في بكين الاثنين بين موظفين كبار أميركيين وصينيين، مضيفا: «سوف نرى ما يجري، لا أحد يدري ما يحصل خلال مفاوضات».
وتابع: «لدينا مفاوضات تجارية مكثفة في الوقت الحاضر مع الصين، والرئيس شي جينبينغ منخرط جداً، مثلي تماماً. نحن نتفاوض على أعلى مستوى، والأمر يسير بشكل جيد جداً».
وأدلى ترمب بتصريحاته بعد اجتماع مع ممثلي الكونغرس الديمقراطيين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق حول الميزانية يضع حداً للإغلاق الجزئي الذي يشل الحكومة الفيدرالية.
وأثنى ترمب مطولاً على نهجه القاضي بفرض رسوم جمركية مشددة على شركاء واشنطن التجاريين لإرغامهم على التفاوض.
وأفاد: «إننا نجني مليارات الدولارات من الرسوم الجمركية من الصين وسواها»، مشيراً إلى أنه حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن الخزانة الأميركية ستستمر في جني رسوم جمركية بـ«مليارات ومليارات» الدولارات من البضائع الصينية المستوردة.
غير أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي حذّر في تقرير أمس من أن «الرسوم الجمركية العالية على الواردات كان لها تأثير آني على الأسعار داخل الولايات المتحدة»، مما أدى إلى زيادة الأسعار على المنتجين والمستهلكين بنسبة 0.3 في المائ
وافقت واشنطن على هدنة لمدة تسعين يوماً في حربها التجارية مع الصين الرامية إلى إرغامها على إعادة التوازن إلى المبادلات التجارية، ووقف ممارساتها التي تصفها واشنطن بأنها غير نزيهة، مثل عمليات النقل القسري للتكنولوجيا وعدم احترام الملكية الفكرية.
واتفق البلدان بعد قمة بين ترمب وشي في بوينس آيرس في الأول من ديسمبر (كانون الأول)، على الدخول في مفاوضات وتجميد فرض الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) على شريحة جديدة من البضائع الصينية، حتى الثاني من مارس (آذار) على أقل تقدير.
وبعدما بدأت المفاوضات من خلال اتصالات بالصوت والصورة عبر الإنترنت، ستنتقل اعتباراً من الاثنين إلى مرحلة مكثفة أكثر في بكين.
وسيقود مساعد ممثل التجارة الأميركي جيفري غيريش الوفد الأميركي إلى الصين، الذي سيضم أيضاً مسؤولين من الخزانة ووزارات التجارة والزراعة والطاقة والخارجية، إضافة إلى مندوبين من البيت الأبيض.
وسجلت منذ قمة بوينس آيرس عدة خطوات سعياً إلى التوافق، فأعلنت الصين مثلاً تعليق الرسوم المشددة على السيارات وقطع التبديل المصنعة في الولايات المتحدة لثلاثة أشهر اعتباراً من الأول من يناير، وقدمت عدة طلبات ضخمة على الصويا الأميركي.
كما أعطت بكين موافقتها على استيراد الأرز الأميركي.